منتدى كلية تربية المنصورة

اهلا بك زائرنا العزيز
إذا كنت عضـــــــــو
فيجب عليك تسجيـــل
الدخـــــــــــــــــــول
اما إذا كنت زائر جديد
فيجب عليك التسجيل أولا




 
الرئيسيةبوابه تربيهاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التوأم والهداية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شهد الحب
عضو ماسى
عضو ماسى
avatar

انثى
الحمل الماعز
عدد المساهمات : 12221
العمر : 27
المزاج : يارب احفظ مصر
الدوله :
المهنه :
الهوايه :
النقاط : 50201

مُساهمةموضوع: التوأم والهداية    الإثنين يوليو 16, 2012 4:33 am

قصة يقال عنها فى بدايتها انها قصة عادية ، وفى وسط الاحداث يقال عنها انها قصة غريبة أما فى اخرها يمكن ان نقول عنها انها قصة عجيبة من وحى الخيال ، ولا نجدها بالواقع لكن فى بعض من الاوقات كثيرا ما نجد ان الواقع فاق الخيال والاساطير بمراحل كثيرة بل وتخطى المعقول والمسموح ايضا .......... لتصدق هذه القصة المؤلفة من وحى خيال الكاتب على انها واقع بسيط فى دنيا الواقع .


عائلة عادية جدا تتكون من زوج وزوجة وأبنة وحيدة لهما ، من عائلات عريقة لكنها ميسورة الحال وليست غنية غنى فاحشا ، كان الزوج تقريبا له نفس ظروف الزوجة فهم أقارب وكلا منهما وحيد أسرته ، لم يعرف كلا منهما معنى الاخوة ، فكان هذا نصيبهما بالدنيا ، هذا النصيب ما كان يتمنوه بل كانوا دائمين الامل فى ان ينجبوا أخوة لابنتهما حنين لكى لا تكون وحيدة مثلهم ، نظرا لانهم بالفعل يشعرون بالوحدة فكلا منهما فقد والديه فى عمر مبكر ، لذا بحثوا كثيرا عن العلاج لينجبوا مرة أخرى ، مرت السنين وعاما وراء عام الى ان أصبحت ابنتهما فى عمر الست سنوات وهما مازالوا يأملون بالانجاب مرة أخرى ، كانت النصائح التى تقدم لهم ان يجربون العلاج بالخارج لعل وعسى يرزقوا بالاطفال مرة أخرى ، كما انهم ميسورين الحال ويقدرون على العلاج بالخارج ، بالفعل كبرت الفكرة فى عقولهم ومع اشتياقهم وتمنيهم للانجاب قاموا بتنفيذها ، وسافروا هجرة بالخارج الى أمريكا ، والذى ساعدهم على هذا ان لا يوجد لديهم بمصر ما يبكون عليه فوالديهم توفوا منذ فترة بعيدة ، والاقارب يبعدون عنهم كثيرا مجرد معرفة لا أكثر من ذلك .



هاجروا وتمت رحلة العلاج وبدأ الزوج بمشروع صغير جدا بكل ما كان يملك من ثروة وبمجهوده وصبره وشخصيته العصامية نجح بالفعل بل ومشروعه فى ازدهار مستمر وأصبح مشاريع ، وعلى صعيد أخر مازالوا مستمرين فى العلاج للانجاب مع التمنى بالحدوث ، مرت أعوام قليلة ورزقوا بالفعل بطفلين توأم يشبهون بعضهما البعض لدرجة عالية جدا فكان من الصعب ان تفرقهم عن بعض .


فأصبح لديهم أسرة كبيرة مكونة من ثلاثة أبناء ( أبنة تسمى حنين – وتوأم أطلقوا عليهم أسمين أحمد وعمرو ) وبطبيعة التوأم كان أحدهما يمثل الهدوء يسمى احمد ، والاخر الذى يمثل الشقاوة يسمى عمرو ، طبيعة لا يمكن ان يغيرها الاب او الام فلكل منهما طباع مختلفة عن أخيه ، كان فرق السن بين حنين وبين التوأم كبيرا جدا احدى عشر عاما ، وهذا كان سبب كافيا لان يجعل حنين بعيدة عنهم وجدانيا ، أستمر الحال على هذا المنوال الى ان كبر الابناء وفيهما ما فيهم حنين تتقدم بدراستها وبعيدة عن أخاويها التوأم رغم ان سبب انجابهم من الاصل هو ان حنين لا تصبح وحيدة ، لكن ليس كل ما نخطط له ينجح ، نظرا لان فرق السن بينهما كبير جدا ولاختلاف النوع ايضا فهذا جعل لا تواصل بينهما بالمرة ، وبالنسبة للتوأم مازال فيهم الهادى الطيب الذى يعطى بأستمرار ، والاخر الشقى الذى تعود دائما على ان يأخذ فقط ، وتمادى فى هذا التصرف ووصل به الحال لان يأخذ كل ما كان بيد أخيه رغما عنه .


أخذت حنين أعلى الشهادات وحصلت على الدكتوراة ، وكانت متمنية ان تتزوج مصرى مثلها وترجع الى بلدها مصر مرة اخرى لتستقر فيها حيث انها تركتها وهى كبيرة تدرك معنى الوطن وتملك فيها من الذكريات والاصدقاء حتى ان كانت صداقة طفولة لكن كانت دائمة الحنين اليها .


تحقق حلم حنين وتعرفت على زوج المستقبل فكان مصرى يأخذ الدكتوراة مثلها ويرجع لمصر على الفور ليس مقيم مثلها بأمريكا بل كان سفره لامريكا لاخذ الدكتوراة فقط ، كما انه يمثل فتى الاحلام حيث انه من عائلة غنية جدا وعريقة ايضا ، على الفور تم التفاهم والزيارات الى مصر ليتم الزواج وتبقى حنين في بلدها مع زوجها ، وعلى صعيد أخرعند زيارة العائلة لمصر لزواج أبنتهم حنين كان الاب والام أخذوا على المعيشة بأمريكا حيث ان اعمال ومشاريع الاب فى ازدهار مستمر ونجاح وتوسع ، وكان مثلهم الابن عمرو الذى يفضل البقاء بأمريكا فهى تمثل له الحياة العصرية المتحررة ، على عكس أخيه أحمد الذى أرتبط بمصر عاطفيا وأخذت قلبه مما جعله يتأكد انه راجع مرة اخرى لها لا محال .


ودعت الاسرة حنين متمنين لها السعادة راجعين مرة اخرى لبلدهم الثانى أمريكا ........ وكبر التوأم الى ان تخرجوا من نفس الجامعة وحصلوا على نفس الشهادة و التى كانت دراستهم فى التسويق والتجارة ليساعدوا أبيهم فى عمله وليرثوا مجاله معه ومن بعده ، التزم أحمد بالعمل مع أبيه ونجح فيه كثيرا وكان متقدما بطبيعته ، أما عمرو فكان مختلفا دائما مع أخيه فكان يلتزم بالعمل أياما قليلة ، وباقى الايام يجرى فيها وراء ملذاته كعادته ، ومع الغنى الفاحش الذى كونه الوالد لم يهتموا باستهتار عمرو بل كانوا يتركوه لملذاته على انه سيأخذ وقته ويعقل على حد قولهم عنه .


الى ان أتى يوما أحب فيه أحمد فتاة مصرية مغتربة مثلهم ، مقيمة بأمريكا ، كما انها متحررة مثل الامريكان ، لكن أحمد وقع فى حبها على انها مصرية مثله وأمله ان يذهب بها الى وطنه الام ليسلك طريق أخته حنين ، لكن ليتى كل ما يخطط له الانسان يتحقق ، حب أحمد لهذه الفتاة قد زاد مما جعله يقرر بالزواج منها بالفعل ، وكان كل شىء يسير فى نجاح الى ان علم عمرو بمخطط أخيه وبحبه لتلك الفتاة ، بطبيعة حال عمرو الذى تعود ان يأخذ كل ما كان بيد أخيه حتى ان كان حبه الوحيد
ألتزم عمرو بالبقاء بقرب أحمد الى ان يشاهد فتاته وقد أعجب بها بالفعل ، مما جعله يغير من أخيه فاخذ يفكر كيف يبعدها عنه ، فأخترع هذا الرهان او التحدى لاخيه قائلا له انها متحررة زيادة عن اللزوم وهى لا تحبه وان أعطى له فرصة ليعرف ان يوقعها فى حبه ستتركه ، باول الامر صدم أحمد فى أخيه وفى تفكيره لكنه بنفس الوقت كان هذا ما يدور فى خاطره ، اولا ان أخيه مستهتر ومعروف عنه جنانه وشقاوته لكنه يحبه ولا يقصد سوى اللعب واللهو ، وثانيا انه مهما حاول مع حبيبته فهى لن تميل له لانها تحبه هو بالفعل ولا تضحى به ، فكان أحمد واثقا من حبها له ، فخضع لرهان أخيه .


أقل من أسبوعين تركت هذه الفتاة أحمد متلهفة على أخيه عمرو وهو يهرب منها وهى تجرى وراؤه فعرف عمرو كيف يعاملها لانه عرف نوعيتها ، كما انه يعرف نوعية أخيه الطيبة التى لا تصلح هذه الفتاة اللعوب المستهترة مثلها مثل عمرو ، ودون ان يقصد عمرو قدم لاخيه طوق النجاة الذى نجاه من هذه الفتاة ، لكن حزن أحمد كثيرا عليها وعلى فعل أخيه معه ، مما جعله يمرض بعضا من الوقت ، و بعد زوال الصدمة قرر أحمد ان يترك لهما هذه البلد ويرجع الى وطنه ويكون بجانب أخته الكبيرة التى عرفت مصلحتها وطريقها الصحيح من وجهة نظره .


وقف أحمد على رجليه مرة أخرى ذاهبا لابيه طالبا ان يسمح له ان ينزل مصر ليفتح لهم فرع هناك بها ، ليوسع فى الاعمال ، كانت مشاعر الاب مختلفة فتارة فرح بأبنه الذى يريد ان ينجح مثل أبيه وكيف انه يحن لوطنه ويود ليرجع فى حضنها ويبقى بجانب أبنته حنين ، وتارة أخرى حزين جدا على الولد الوحيد الذى نجح معه والذى كان يسانده ويعينه يدا بيدا .
لكن سرعان ما أخذ القرار لصالح أبنه أحمد متغاضيا عن مشاعره هو وأنانيته وفيما يريد ، ونظرا لانه يعرف ان احمد يريد الهروب من حبه الفاشل لتلك الفتاة ، فخضع الاب لطلب أبنه أحمد بل باركه وساعده بكل قوته لينجح فى مصر كيفما نجح فى أمريكا من قبله .


وعلى صعيد اخر عمرو هرب من تلك الفتاة التى أوقعها فى حبه بعد ما أخذ غرضه منها ، وهذه البنت هوت الى الحضيض مع عمرو بل كانت دائمة فى مطاردته وهو دائم الهروب منها متعللا لها بانها باعت اخيه بسببه فلا يتزوج مثلها التى ممكن ان تبيعه لشخص اخر ، وبدون رحمة او شفقة صارحها عمرو بانها كانت لعبة ورهان وكسبه وهى كانت فوق الرهان والاتفاق وانتهت اللعبة

كان الذى حدث مع تلك الفتاة مر مرور الكرام حيث انها كانت متحررة وببلد متحرر مثلها ، فأمر طبيعى ما حدث لها ، وكانت صفحة وطوت بكل ما فيها .


نجح أحمد جدا فى مصر وفرعه الجديد بها الذى بذل كل مجهوده فيها ، حيث انه أخرج كل معاناته وغضبه مما حدث له فى العمل ، ونجح بسرعة مذهلة وكان يزور أخته الكبيرة حنين كل فترة ، مما أدى هذا الى توطيد العلاقات بينهما وسبحان الله وكأنهم يعرفون معنى الاخوة لاول مرة فى هذه الفترة .


مرعامين على هذا الوضع والحال مع أحمد وحنين فى سرور وسعادة ونجاح أيضا ، الى ان فى زيارة لاخته حنين شاهد تلك الفتاة التى كانت ابنة خال زوج حنين ، كانت تصغره بخمس سنوات وكانت بأفكارها وشخصيتها القوية وطباعها كحلقة الوصل بين أمريكا ومصر ، بين التحرر والفضيلة ، بين التقدم والحديث وبين القديم والاصيل ......... كل هذا كان عائقا بالسابق بالنسبة اليها فكانت لا تقبل باى متقدم لها حيث انها تريد زوجا من نوع خاص فيه الاصالة مع التقدم ، فيه التحرر مع التمسك بالقيم والاخلاق ، فكل منهما وجد ضالته فى الاخر .


سريعا فتح أحمد قلبه للحب مرة أخرى بل من حبها علم ان أخيه خدمه خدمة العمر ، فسامحه على ما فعله ، اخبر احمد والديه بقراره بالزواج من أمل أبنة خال زوج اخته ......... و بعد سؤال حنين عنها سعدوا كثيرا لاحمد وباركوا هذه الزيجة وبالفعل تم الزواج وحضر الاهل مراسم هذا الزواج من غير عمرو حيث انه كان مسافرا لاوربا للسياحة وهو من وقت هروبه من فتاة أخيه بأمريكا لم يرجع لوالديه مرة أخرى فأخذ من سفر لسفرومن بلد الى بلد أخر كسياحة حيث انه أعجب بالسفر ووالديه متأملين بسفره هذا ان يزيده ثقل بشخصيته وعقله مما يعطيه خبرة بالحياة ، فحضروا زفاف أحمد ورجعوا مرة أخرى لبلدهم الثانى أمريكا .


بقى الحال على هذا المنوال ولم ينجب أحمد وكان هو السبب فى عدم الانجاب ، لكن كان ينعم فى السعادة مع زوجته أمل التى كانت دائما تخبره بانها تكتفى به وانه ضالتها التى بحثت عنها كثيرا وكانت أمل تسمع عن توأم زوجها عمرو كثيرا لكنها لم تراه ولا لمرة واحدة ، مر على زواج أحمد أربع سنوات وهما فى هناء وسعادة ، الى ان رجع عمرو من السفر حيث انه تعب من اللف والدوران حول العالم ، وقرر ان يستقر ، لكن للاسف من كثرة ملذاته وكثرة أخطاؤه لا يثق فى اية أمرأة ابدا معتقدا انهم جميعا مثل بعضهما البعض ، كان يقول لوالديه ان النساء خائنات بطبعهن وعلى استعداد لان يبيعوا أزواجهم فى سبيل الحب والعشق برجل أخر اذا ما أوقعهم فى حبه ، عندما كان يعارضونه والديه كان يحكى لهم قصصا كثيرة مر بها كلها كانت نتيجة واحدة بيع المرأة لمن أحبت بالسابق لتشتريه هو بل فى سبيل نظرة واحدة منه .


بقى عمرو معتقدا بهذا الاعتقاد الى ان كلم أخيه أحمد تليفونيا مما أحس انه سامحه ورحب به كثيرا بل دعاه الى زيارته لبلده مصر زيارة له ولاخته حنين .


وافق عمرو لطلب أخيه وذهب زيارة كما طلب منه أحمد ، وأقيم عمرو مع أخيه نظرا لانه ليس على علاقة وطيدة بأخته حنين ، فشاهد عمرو لاول مرة زوجة أخيه وشاهد حياتهما ، حياة لم يرى مثلها ، بل أمرأة لم يرى مثلها ايضا فهى كانت مثال له فى الحشمة والوقار والالتزام والجمال ايضا .


لكن الوضع هذه المرة مختلف حيث انها زوجة أخيه وليست حبيبته ، فلم يجرؤ عمرو على ان يكرر ذاك الرهان مرة أخرى ، لكن بخلده كان ينوى لان يراهن نفسه متحديا فكرته عن المرأة بل كان يقول فى نفسه انها تمثل الاخلاق وهى مثلها مثل غيرها ، فبدأ عمرو فى أفعاله فكان يعمل المستحيل لكى يجعل زوجة أخيه تميل له ، وكانت أمل غير مرتاحة لافعال عمرو ولكن حياؤها منعها لان تخبر أحمد بتلك التصرفات ، وكانت لا تعرف تلك القصة التى كانت قديما بين عمرو واحمد وانه دائم بهذه اللعبة مع كل فتاة يقع نظره عليها ، فكانت دائما تصده وتنهره ، بل وكانت تعطيه درسا ساخنا ليتراجع عن أفعاله ، لكن فى كل مرة كانت تصده أمل كان يزيده أصرارا بالمحاولة مرة أخرى ، وعلى صعيد أخر كانت أمل تبذل كل مجهودها على ان تخفى ما يفعله أخيه لكى لا يقعوا فى المشاكل سويا معتقدة بانها تقوى عليه وتقدر ان تؤدبه بل وتجعله يتغير ، أستمر عمرو فى محاولاته وأحمد لا يعلم بل أعتقد ان أخيه ربنا هداه حيث ان زيارته طالت بمصر عنده ، معتقدا انه عقل ويريد الاستقرار كيفما فعل هو وأخته حنين ، بقيت أمل فى محاولاتها بكل ما تستطيع لان لا يعرف ولا يفهم ولا يشعر زوجها الحبيب بأفعال عمرو .


من فشل عمرو فى كل محاولاته جعله يصمم أكثر فقبل بعرض أخيه لان يبقى بمصر ويعمل معه يدا بيد ليوسع الاعمال أكثر واكثر ، أنخدع أحمد فى أخيه انه صلح من حاله ، الى ان طلبت أمل من زوجها ان يقوموا سويا بزيارة الاراضى المقدسة ليؤدوا فريضة الحج ، فرح أحمد كثيرا لطلب حبيبته أمل ووافق بسرعة جدا بل تمم اجراءات السفر فى لمح البصر ، وسافروا معا ليعتمروا ثم يحجوا بعدها ، وكانت المفاجأة المذهلة التى غيرت كل شىء ، بل والتى قلبت الموازين عند عمرو وعند أمل وعند الجميع ايضا ، بعد الانتهاء من تأدية شعائر الحج توفى الحبيب والزوج أحمد بالاراضى المقدسة فجأة وبدون اى أسباب حيث أختاره ربه لان يموت فى هذه البلاد ولتكون قبره ايضا .


كانت صدمة للجميع غيرت كل المفاهيم وكل الخطط ، بل فاقت جميع التصورات حيث ان كان لا يتوقع أحدا لموت هذا الابن الطيب البار بوالديه الهادىء ان يموت فجأة .


عمرو أخذ درس كبير ولاول مرة واجهته أخطاؤه كلها بعقله وكيف كان على خطأ طوال حياته وان هناك المرأة المحترمة وان هناك نهاية العمر وبداية الحساب ، موت أخيه فجأة توأمه جعله يشعر بحبه لاول مرة بل جعله يلاحظ انه توأمه الذى يحس به فى اى مكان كان ، لكن عرف كل هذا بعد فوات الاوان أين هو الاخ الحبيب فقد مات ، أخذ الحزن يعتصر الوالدين مما جعلهما يقرران ان ينهوا كل أعمالهم ويرجعوا الى مصر ، فموت أبنهما الحبيب المفاجىء جعلهم ينهارون ويشعرون بالتعب بل انها نهاية المطاف .


رجعوا الى مصر بجانب ابنتهم حنين وأولادها وبجانب حبيبة أبنهما الغالى الذى أحبها والتى تحملت عدم أنجابه وأختارته هو متنازلة عن الامومة ، أما عمرو فكان موت أخيه جعله يعتقد انه هو ، وانه بديله لانه توأمه ، فأخذ مكانه وشخصيته وطباعه بل كل من شاهده يجزم بأنه أحمد وليس عمرو أخيه ، وكان عمرو جادا فى هذا التحول فكان موت أخيه بالفعل نقطة تحول فى حياته بل كان موته هداية لعمرو ، بعد ان ثبت للجميع انه شبيه أحمد وأنه تغير بالفعل طلب الزواج من المرأة الوحيدة التى أحترمها بل التى وقفت امامه ، بل علل بأختياره لها بأنه لابد لان يتزوجها لاخيه راغبا فى ان يصونها له ، وبالفعل بعد الحاح وصبر على أمل وافقت بعد مرور سنتين من وفاة الحبيب ، وكانت أسباب موافقتها انها وجدت فى عمرو احمد فهو شبيه طبق الاصل ، عملة واحدة ذات وجهين ، كان يعلم عمرو بأحاسيس أمل وانها تتزوجه على انه أحمد وليس عمرو ، وافق على هذا حيث انه أخبرها انه لن يحاول ان يغير اى شىء بل هو امتداد لاحمد ، وانه راغب اكثر منها فى احياؤه من جديد فى صورته ، وافق الجميع وقد كان ، والغريب ان بالفعل صدق عمرو فى كل كلمة قالها ، ومازالت أمل تعيش مع عمرو على انه أحمد ، الى ان رزقوا بأول ابنا لهم وسموه أحمد من أول نظرة لاحمد ابنها فاقت وعلمت انها متزوجة من عمرو وأكتفت بتعذيبه لتعلمه بانها تدرك تماما انها زوجة عمرو أب أبنها .......... وكان هذا كل التغيير سببه وفاة أحمد الذى كان البسمة طوال حياته حتى فى مماته كان السعادة على أهله وزوجته ، وولد أحمد من جديد ليعيش أبنا لهم وليس أخا .


تذكرت هذه المقولة التى كانت تقول ان من القبح نستخلص الجمال ، ومن الشر نستخلص الخير
ارادة الله ان يموت من ضمن أخرته ليعيش من لا يضمن أخرته ليحسن من أعماله وليعطيه فرصة أخرى للصلاح ، ليكن مصيره الجنة وليس النار .


عند قرأتكم لهذه القصة تعتقدون بأول وهلة ان الزوجة خائنة ونسيت زوجها الحبيب سريعا ، أذكركم انها على العكس تماما بل تزوجت أخيه وفاءا لزوجها الحبيب فهى كانت تراه فيه ، من قوة صدمتها جعلتها تعيش شهورا مع زوجها عمرو على انه أحمد حبيبها وهو صبر عليها ليسدد دينه لاخيه وما عمله معه بالسابق ، بعد وفاة هذا الابن الطيب الهادى الكل تغير الى الافضل ، الكل تغير وعرف الدرس ، فالوالدين عرفوا معنى الاسرة والوطن والاحفاد ، والابن المستهتر الشقى عرف معنى حب ربه لاخيه عرف رضا الرب على توأمه ، عرف مكانه وما أقترفه طوال حياته ، عرف مصيره الموت فلحق نفسه نادما على فراق توأمه ، تغيرت الزوجة أمل وأصبحت أما لاحمد وليست زوجته فتغير دورها معه من زوجة الى أم
فكانت هذه قصة هذه العائلة المهاجرة لصلاح حياتها بالخارج لينتهوا بالصلاح فى وطنهم بالداخل ........... كانت هذه قصة التوأم والهداية ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التوأم والهداية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلية تربية المنصورة  :: مكتبه تربيه :: روايات وقصص مكتوبة-
انتقل الى: